هواتف ذكيةدليلك للشراءمراجعات

مراجعة Redmi Note 8 Pro : هيا نبحث له عن عيوب !

تُعد شاومي من أكثر الشركات سعيا وراء السيطرة على سوق الهواتف الاقتصادية منذ سنوات، وقد بدأت تجد منافسة شرسة من علامات أخرى، تحتم عليها المزيد من الجهود للحفاظ على مكانتها، وما هاتف Redmi Note 8 Pro إلا مثال عن محاولاتها لإنتاج جهاز بعتاد متطور وميزات ضرورية بأقل سعر ممكن.

مع معالج Helio G90T الجديد وبطارية بسعة 4500 ميلي أمبير بشاحن سريع وأربع كاميرات، يبدو Redmi Note 8 Pro في أحسن رواق ليكون منافسا قويا في فئته، بسعر لا يتعدى 47.000 دينار. وكنظرة أولية، أداء الهاتف مشابه لما  يمكن أن يقدمه هاتف رائد من السنة الماضية، أما الكاميرا، فيبدو أنه بإمكانها تقديم تجربة استخدام ملائمة لكل الوضعيات.

التصميم

لا يختلف Redmi Note 8 Pro عن سابقه من حيث التصميم، وهذا ليس بالضرورة أمرا سيئا، حيث يأتي Redmi Note 7 Pro بطبقة حماية Gorilla Glass 5 في الأمام والخلف، تماما مثل Redmi Note 8 Pro، أما إطاره فمصنوع من البلاستيك، وهو ما يعطيه مقاومة أكثر للصدمات، إذا أخذنا الأمر بإيجابية، وأيضا، مع نفس الأبعاد تقريبا، الهاتف الجديد لديه شاشة أكبر (6.53 مقابل 6.3 إنش).

بالنسبة للوزن، الأمر مختلف، فالريدمي الجديد أثقل بشكل واضح، بل هو من أثقل الهواتف حاليا، بأكثر من 200 جرام، والأهم أن ذا الثقل يؤثر على تجربة المستخدمة، حيث يميل الجهاز إلى الانزلاق إلا الأمام عند استعماله بيد واحدة، وقد يعود ذلك إلى مكان الكاميرات أو إلى وزن البطارية الضخمة.

بالحديث عن مسكة الهاتف في اليد لا يحظى الهاتف بأية إيجابيات، فالزجاج المصنوع منه، ينزلق كثيرا، وحتى البلاستيك تم تلميعه ليصبح هو الآخر مشابها للزجاج، وتبقى النقطة المساعدة الوحيدة هي الانحناءات عند الأطراف.

يعطي مكان الكاميرات ومستشعر البصمات في ظهر الجهاز انطباعا قويا، لكنها بارزة أكثر مما ينبغي، مما يجعل الهاتف يهتز عند وضعه على الأسطح.

يحتوي أسفل الجهاز على المنافذ العادية، من USB-C ومنفذ الصوت، وفي اليمين نجد زري الصوت والإطفاء، أما على اليسار فلا يوجد سوى درج شرائح الإتصال SIM، بينما تحمل الجهة العلوية ميزة Infrared.

هذا ما يقودنا أخيرا للحديث عن الواجهة الأمامية للهاتف، التي لا تخرج عن المألوف، بنتوء صغير بتصميم قطرة الماء، مع حواف نحيفة، مقارنة بالهواتف المنافسة على الأقل.

بالمختصر، لا يحمل الهاتف أي جديد من حيث التصميم، لكنه يوفر لك كل ما تريد رؤيته، خامات جيدة ومسكة فخمة ونتوء ليس بالكبير وحواف نحيفة، وبغض النظر عن مكان مستشعر البصمات المزعج والكاميرات البارزة بعض الشيء، فتصميم الجهاز ناجح.

شاشة LCD ساطعة بنتوء صغير

يضم Redmi Note 8 Pro  شاشة LCD بنتوء صغير في الأعلى. وتأتي بمقاس 6.53 إنش ودقة 2340×1800 بيكسل +FHD مع أبعاد 19.5:9، وأيضا محمية بطبقة Gorilla Glass 5 وداعمة لـ  HDR، وهو أمر نادر في هذه الفئة السعرية.

لم تدخر شاومي أي جهد في هذه الشاشة، إذ أظهرت تجربتنا أن سطوعها يصل 480 شمعة عند استخدام السطوع التلقائي، و640 شمعة في الوضع اليدوي، وهو رقم أكثر من كاف للاستخدام تحت أشعة الشمس.

وفيما يخص دقة الألوان وتجانسها، الأمور ليست بتلك الجودة، فالأسود والأبيض يميلان للزرقة في الوضع الافتراضي، وحتى مع تجربة الوضع “الحار” للألوان لم تتغير الأمور كثيرا. وفوق هذا كله، تظهر بعض الهالات الداكنة بالقرب من حواف الجهاز وتحت النوتش، لكنها صغيرة جدا وبالكاد يمكن رؤيتها.

أداء البطارية

ببطاريته الضخمة ذات 4500 ميلي أمبير ومعالجه الاقتصادي، كان من السهل أن نتوقع أداء جيدا للبطارية، لكننا تففاجأنا أكثر خلال التجربة التي أعطتنا نتائج مبهرة، سواء في اختبار الشاشة المشتعلة أو وضع الانتظار أو اختبار 3G، حيث سجل الحهاز نتيجة 114 ساعة، مما جعله في لائحة أفضل 20 هاتفا (حسب GSM Arena).

لم يبهرنا الهاتف فيما يتعلق بالشحن السريع، حيث لم يتمكن في 30 دقيقة إلا من شحن 39%، وهو ما كان متوقعا من شاحن لقدرة 18 واط.

Xiaomi Redmi Note 8 Pro review
نتئاج اختبار SViser: الفيديوهات (15:25 سا)، تصفح الإنترنت (15:06 سا)، المحادثات باستخدام الجيل الثالث (33:28 سا)

الصوت

يحمل هاتفنا سماعة سفلية يغلب عليها الهدوء، وتعطي نتائج أقل علوا من باقي الهواتف في الفئة السعرية، حيث يمكن للمستخدم أن يفوت بعض الإشعارات إذا كان في بيئة تغلب عليها الضوضاء.

أما بالنسبة لجودة الصوت فالنتائج ممتازة ودقيقة، بل هي من بين الأفضل، ليس فقط في هذه الفئة السعرية، بل حتى مقارنة ببعض الهواتف الرائدة.

بالمقابل، ومع استخدام سماعات الرأس، يفقد الصوت الكثير من صفائه وارتفاعه، لكنه يبقى من بين الأعلى في الفئة السعرية.

نظام أندرويد Pie 9.0 بواجهة MIUI 10

وصلت واجهة MIUI 10 إلى مستوى أصبحت فيه رائجة جدا ومعروفة، لذا لن تنحدث إلا عن أهم المميزات التي تقدمها للهاتف:

  • الوضع الداكن: رغم أنه لا يشبه ذلك الموجود في أندرويد الخام ولا يقدم سوادا حقيقيا، بما أن الشاشة LCD، إلا أنه يفي بالغرض
  • وضع القراءة Read Mode: يقوم بعمله كما ينبغي، بإضافة فيلتر أصفر للشاشة
  • إمكانية إخفاء النوتش
  • بعض الإيماءات المفيدة
  • تقنية التعرف على الوجوه سريعة جدا ودقيقة
  • مستشعر للبصمات في منتهى السرعة
  • بعض الميزات المتعلقة بالألعاب، بما أن الهاتف يأتي بمعالج مخصص للألعاب، مثل رفع حساسية الشاشة للمس، ومنح الأولوية للألعاب في استهلاك الإنترنت.

نلاحظ أيضا غياب ميزة هامة متواجد في نظام أندرويد Pie، وهي Digital Wellbeing، التي تسمح للمستخدم بمراقبة استخدامه للهاتف والحد من الإدمان عليه.

الأداء

معالج Mediatek Helio G90T الجديد مخصص للألعاب، ويعتبر نقلة إيجابية في ما يتعلق بالحفاظ على الطاقة مقارنة بسابقيه، بما أنه بمعمارية 12 نانومتر، كما أنه أقل تكلفة من المعالجات الجديدة المنشأة وفق معمارية 10 و7 نانومتر.

يحتوي المعالج على ثماني أنوية، اثنان منها ضخمة من صنف Cortex-A76 بتردد 2.05 جيغاهرتز، والستة الاخرى أقل قوة لكنها أكثر حفاظا للطاقة، من صنف Corext-A55 وبتردد 2.0 جيغاهرتز، والأهم أنه يضم شريحة معالجة رسوميات قوية من نوع Mali-G76 MC4، تأتي بتكنولوجيا HyperEngine، التي ينتظر أن تضمن سلاسة في الألعاب وتحسينا للإنترنت، بدمج تقنيتي Wi-Fi و LTE معا، فضلا عن الاتصال بشبكتي Wi-Fi في الوقت نفسه.

وبدمج هذا المعالج مع 6 جيغا من الرام و64 أو 128 جيغا من طاقة التخزين نحصل على هاتف Redmi Note 8 Pro، الذي سنرى نتائجه في مختلف منصات تجارب الأداء فيما يلي:

كما كان متوقعا، لم يتمكن Helio G90T من منافسة Snapdragon 845 الذي يحمل شريحة Adreno 630 القوية، لكنه قدم أداء أفضل بكثير من كل الهواتف في فئته، وهو ما أعجبنا، دون أن يبهرنا كثيرا.

وتجدر الإشارة إلى أن كل التجارب التي أجريناها على الهاتف لم تجعل حرارته ترتفع إلى تلك الدرجة التي لا تحتمل، وذلك عائد ربما إلى تقنية التبريد المائي التي يضمها الجهاز.

كاميرا رباعية مع مستشعر خاص بالصور القريبة

تبدو فكرة الحصول على أربع كاميرات مغرية على الورق، خاصة في هذه الفئة السعرية، أليس كذلك؟ في الحقيقة الأمور ليست كما تتصور، لأن إحدى الكاميرات هي مجرد مستشعر للعمق، بينما الأخرى تستخدم للصور القريبة، كما لا توجد تقنية عدسة تقريب أيضا. بالمقابل، لا توجدهواتف كثيرة في هذه الفئة السعرية تضم عدسات تقريب.

الكاميرا الرئيسية دقتها 64 ميغابيكسل وفتحة عدسة f/1.9، وهو كاميرا جديدة في الساعة، ينتظر منها تقديم قيمة مضافة لجودة الصور مقارنة بمستشعر 48 ميغا بيكسل في هاتف السنة الماضية. المؤسف أن تقنية Pixel Binnig عادت مجددا، لذا فدقة الصور الحقيقية هي 16 ميغابيكسل.

دقة كاميرا الزاوية العريضة هي 8 ميغابيكسل مع فتحة عدسة f/2.2 وبدون Autofocus، اما كاميرا التصوير القريب فدقتها 2 ميغابيكسل بفتحة عدسة f/2.4.

وأخيراً، الكاميرا الأمامية، التي تأتي بدقة 20 ميغابيكسل، بفتحة عدسة f/2.0، مما يجعلنا نتوقع صورا دقيقة وجيدة.

نماذج للصور في ضوء النهار

تبدو الصور الملتقطة في وضح النهار جيدة في المجمل، لكنك إذا أمعنت النظر، ستجد بعض النقاط التي يجب تصحيحها، فمثلا، الدقة زائدة عن اللزوم بشكل واضح، كما أن تقنية HDR تترك بعض التفاصيل أحيانا، كما أن بعض الأجزاء تظهر مقصوصة، ورغم كل هذا نقول أن الصور في ضوء النهار جودتها ممتازة، خاصة من ناحية تشبع الألوان والتباين.

مع الأسف، فشلت كاميرا Ultra wide في أن تكون بالجودة المنتظرة، لذا لا ننصحك باستخدامها إلا في بعض الحالات، عندما يجب عليك التقاط شيء مهم وبعيد في صورة، أو في بعض الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن إن كنت تبحث عن صورة مميزة، فهذا المستشعر لن يفيدك في شيء، حيث تميل نتائجه إلى النعومة حتى عند توفر الإضاءة الجيدة.

 نماذج للصور في الإضاءة المنخفضة

الصور هنا ليست عظيمة، لكنها تقارن كل صور الهواتف الأخرى المنافسة، حيث تبدو ناعمة بعض الشيء، لكنها تحمل الكثير من التفاصيل والألوان والتباين، ولا يشوبها الكثير من الضجيج.

  على العموم، ننصحكم باستخدام الوضع الليلي بهذا الهاتف، حتى عندما تتوفر الإضاءة الكافية، جربوه في وضح النهار وسترون.

نماذج لصور ملتقطة بعدسة الصور القريبة

نتائج عدسة الصور القريبة لم يخيبنا، لأننا أصلا لم نكن ننتظر منه الكثير، فبغض النظر على أنه يمكنك من الاقتراب أكثر من الشيء المراد تصويره، إلا أنه لا يمكنه في أي حال أن يلتقط تفاصيل أكثرا ولا ضوءا أكثر من مستشعر 64 ميغا بيكسل.

نماذج لصور بتقنية العزل

تقنية العزل في Redmi Note 8 Pro جيدة، تظهر لون البشرة الطبيعي مع تفاصيل حاضرة بقوة، لكن التقطيع يخطىء أحيانا، وهو أمر لا نحبذ رؤيته في هاتف به مستشعر خاص بالعزل.

كاميرا السيلفي

لقد مكننا هذا الجهاز من تجربة أفضل صور سيلفي في الفئة المتوسطة، فالـ HDR ممتاز، والصور دقيقة، وحتى التقطيع ليس سيئا، وفوق هذا كله، كانت الصور الملتقطة في غياب الإضاءة الكافية مقبولة جدا.

الفيديوهات

يمكن للهاتف تصوير فيديوهات بدقة 4K بـ 30 إطارا في الثانية، وبدقة Full HD بـ 60 إطارا في الثانية، إضافة إلى Slow motion بـ 960 إطارا في الثانية.

الفيديوهات الملتقطة حسنة في كل الوضعيات، كما في النماذج أدناه.

الخلاصة

مرة أخرى وعام آخر، تعطينا سلسلة Redmi Note Pro هاتفا يسهل أن توصي الحميع بشرائه، حيث أنه لا يترك لك شيئا لتستاء منه، بشاشة لا بأس بها، وبطارية صنديدة، وأداء سلس بفضل Helio G90T الجديد، وكاميرا رباعية مميزة، وحتى طبقة حماية Gorilla Glass 5 تعتبر إضافة مرحبا بها. كل هذا يغطي ثقل وزن الهاتف الذي لا يمكن أن نفوت الحديث عنه.

ملاحظة: هذه المراجعة مترجمة بتصرف عن موقع GSM Arena
اضغط هنا للاطلاع على النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية

بهاء الدين آيت صديق

صحفي محترف … هدفي جعل هذا الموقع الأفضل عربياً.

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى