مراجعات

مراجعة هاتف OPPO A7 : عندما يظلم التسعير المنتوج

أطلقت OPPO مؤخرا هاتفا جديدا في الجزائر، يندرج ضمن فئة A باسم OPPO A7، هذا الجهاز يتمتع بميزتين أساسيتين، هما البطارية والكاميرا الأمامية.

وتقول الشركة أن فئة هواتف A من بين الأكثر مبيعا في الأسواق الناشئة، كالسوق الهندي مثلا، فهل سيتبع A7 نفس مسار إخوته في الفئة؟ و هل سينجح في كسب مكانة في السوق الجزائرية؟

يأتي هاتف OPPO A7 كخليفة لـ OPPO A5، حاملاً معه نتوءا أصغر وأجمل من سابقه، مع مساحة تخزين أكبر ونسخة جديدة من واجهة ColorOS.

وبسعر 39900 دينار جزائري، سيواجه هاتفنا منافسة شرسة من أجهزة عديدة في نفس الفئة السعرية، لكل من شاومي وسامسونج وهواوي، دون ذكر OPPO F9 للشركة نفسها، الذي لا يتجاوزه إلا ببضعة آلاف دينار في السعر.

جربنا الهاتف عن كثب، وقد حان الوقت لمعرفة إن كان فعلا يستحق هذا الثمن.

 

التصميم

يأتي A7 بنتوء من نوع قطرة الماء، يجعله يظهر عصريا بعض الشيء، في الحقيقة يبدو مماثلا لـ OPPO F9، أما في الوراء فالأمور تختلف، حيث الجسم بلاستيكي معتم كليا، والظهر مصفح، فيما يبدو الشكل الكلي جميلا، عندما يلامسه الضوء في بعض الزوايا، خاصة في النسخة الذهبية التي جربناها.

رغم كبر حجم الهاتف إلا أن وزنه يبفى خفيفا نوعا ما (168 غرام)، أما فيما يخص شكله، فإن تدحرج الظهر الرقيق إلى الجانبين واندماجه بسلاسة مع الإطار الجانبي يعطي المستخدم إحساسا مميزا.

تم وضع زري التحكم في الصوت في مكان جيد، أما درج شرائح SIM فيمكنه تحمل شريحتين من نوع Nano-SIM، إضافة إلى بطاقة ذاكرة خارجية تصل طاقة تخزينها إلى 256 جيغا، وبمقابل هذه الإيجابيات، تأتي بصمات الأصابع لتفسد الحفلة، بما أنها تظهر بكثرة وبسرعة في ظهر الجهاز وحتى على شاشته.

وتتمتع شاشة الـ LCD الموجودة في هاتفنا بسطوع لا بأس به، غير أن دقتها لا تتجاوز HD+، رغم أنها كبيرة نسبيا (6.2 إنش)، وبالنظر لسعر الجهاز، يمكن اعتبار هذه النقطة بالذات عيبا.


اقرأ أيضاً:  أسوء 5 هواتف في الجزائر.. فكر مرارا قبل أن تشتري أحدها [سبتمبر 2019]


وتظهر الأيقونات والنصوص في الشاشة لينة نوعا ما، كما أن الحواف فيها بعض الغلضة إذا أمعنت النظر. الأمر في حد ذاته ليس بذلك السوء، لكنه يجعل الهاتف بعيدا خلف منافسيه.

يمنح نوتش قطرة الماء مساحة أكبر في الشاشة، لكنه يفقدها ميزة ضوء الإشعارات.. الحواف حول الشاشة رفيعة، عكس الحافة السفلية التي جاءت غليضة نوعا ما، بما أن كل المنافذ في الأسفل، بما فيها منفذ Micro-USB، والميكروفون ومنفذ السماعات 3.5.

في الخلف، لدينا كاميرا مزدوجة وإضاءة LED مع مستشعر للبصمات سريع في التعرف، يعمل جنبا إلى جنب مع تقنية التعرف على الوجوه، التي تعمل هي الأخرى بشكل جيد، وهي نفسها التي جربناها في هواتف عديدة للشركة، مثل Realme U1، و Realme 2 Pro.

ويأتي OPPO A7 في علبة بها واقِ من سليكون، وأداة إخراج بطاقة SIM، مع سلك Micro USB و شاحن 10 واط.

 

المواصفت وواجهة المستخدم

بسعر 39900 دينار، كنا ننتظر على الأقل معالج Qualcomm Snapdragon 636 أو MediaTek Helio P60، لكن مع الأسف، يشتغل OPPO A7 بمعالج Snapdragon 450 الأضعف بكثير مما سبق ذكره، إذ ليس قديمًا فحسب، بل هو متواجد في هواتف بنصف هذا السعر تقريبا، ولنذكر Oppo A5 مثلا، الذي يأتي بنفس شريحة المعالجة وبسعر أقل بكثير.

النقطة الإيجابية الوحيدة في هذا أن الهاتف يأتي بـ 4 جيغابايت ذاكرة عشوائية (رام) و 64 جيغابايت من مساحة التخزين، والجميع يعلم أن الذاكرة العشوائية لا يمكنها فعل شيء عندما يتعلق الأمر بالأداء الخام، ففي منصة AnTuTu اكتفى الجهاز بنتيجة 72081 نقطة، وفي تجربة T-Rex لـ Geekbench لم يتجاوز الهاتف 33 إطارًا في الثانية.

يدعم الهاتف الجيل الرابع 4G بشريحتين مع تقنية VoLTE، إضافة إلى بلوتوث 4.2 و وايفاي 802.11b/g/n، وتقنية USB-OTG، وراديو FM، ناهيك عن المستشعرات القاعدية المتواجدة في كل الهواتف، كالبوصلة ومستشعر القرب ومستشعر الإضاءة وأداة تحديد الاتجاهات مع ثلاثة أنظمة ملاحة.

يشتغل OPPO A7 بواجهة ColorOS 5.2 المبنية على نظام أندرويد 8.1، مع التحديث الأمني لنوفمبر 2018 (كان هذا عند صدور الجهاز في نوفمبر 2018). توفر الواجهة ميزات جديدة مثل ORoaming، التي تسمح لك بالاشتراك في باقات الإنترنت عندما تسافر إلى الخارج، و Smart Scan، التي تحول النصوص المصورة بالكاميرا إلى ملفات رقمية يمكن التعديل عليها وترجمتها فوريا. كل هذا يضاف إلى العديد من الاختصارات والإيماءات، مثل الشريط الجانبي، الذي يضم أيقونات للتطبيقاتـ يمكن الوصول لها من أي مكان ومن أي تطبيق، بإيماء بسيط.

أكثر أمر يزعجك كمستخدم لـ OPPO A7 هو الأخبار التي يرسلها المتصفح الافتراضي كإشعارات وإعلانات الالتطبيقات التي يرسلها متجر تطبيقات OPPO، هذه الأخيرة يمكن تعطيلها، عكس الأخبار التي لم نتمكن من حذفها بعد محاولات عديدة ومتعبة.

 

الأداء والكاميرا والبطارية

يشغل OPPO A7 مختلف التطبيقات اليومية والألعاب الصغيرة بشكل حسن، لكن، ورغم وجود 4 جيغا من الداكرة العشوائية، لم نلحظ خلال تجربتنا تلك السلاسة التي ينشدها المستخدم، إذ لاحظنا بعض التهنيج عند الانتقال من تطبيق لآخر، وحتى المهام البسيطة مثل التقاط صورة للشاشة لاحظنا أنها تأخذ وقتا أطول من المعتاد.

تبقى درجة حرارة الهاتف في مستويات معقولة، حتى عند استخدامه لمشاهدة الفيديوهات أو عند اللعب، وهو أمر يحسب له، ويمكن أيضا له تشغيل الألعاب الثقيلة مثل PUBG و Shadowgun Legends على الإعدادات المنخفضة، أما فيما يخص السماعة الوحيدة فتقدم تجربة مقبولة عموما، بصوت مرتفع لكنه رقيق، يصلح للاستخدام اليومي ولا يرضي أحدا عند استعماله للأفلام أو الموسيقى.

كاميرتان عاديتان تلك اللتان يحملهما هاتف OPPO A7، فالأولى بدقة 13 ميغابيكسل وفتحة عدسة f 2.2، أما الثانية فدقتها 2 ميغابيكسل وفتحة عدستها f 2.4، يلاحظ في أدائهما بطء تقنية Autofocus نظرا لعدم دعمها لـ PDAF، لذا فللحصول على صور محترمة يجب توفر إضاءة جيدة والإبقاء على الهاتف في وضعية ثابتة.

يلاحظ أيضا التفعيل الأوتوماتيكي لوضع HDR، وهو أمر جيد، بينما ينمكن للهاتف التقاط صور حسنة ذات ألوان مشبعة بوضع Macro، وحتى في وضع Portrait يفي العزل بالغرض في أغلب الأحيان.

ويجد المستخدم صعوبة كبيرة في التقاط صور لائقة عندما تقل الإضاءة، إذ تمنع فتحة العدسة الصغيرة دخول إنارة كافية. لقد كان علينا الانتظار لعدة ثوان حتى نحصل على الـ Focus، ثم نرى صورا بدقة رديئة وألوان باهتة وتفاصيل قليلة.

 

أما الكاميرا الأمامية ذات 16 ميغابيكسل فيمكنها التقاط صور مشبعة الألوان إذا توفرت الإضاءة اللازمة، أما إذا قلت الإنارة فالصور تبقى متوسطة الجودة.

وتجدر الإشارة إلى وجود ميزة التجميل باستخدام الذكاء الاصطناعي، لكنها تعطي أحيانا نتائج مبالغ فيها، حيث تظهر البشرة لطيفة بشكل غير طبيعي.

ويمكن للهاتف تصوير فيديوهات بدقة 1080p، ورغم أن الجودة محترمة إلا أن غياب التثبيت الإلكتروني يعيبها,

بطارية 4230 ميلي أمبير التي تغذي OPPO A7 هي نفسها التي جاءت في سابقه. أداؤها كان رائعا خلال تجربتنا، حيث صمدت لمدة تقارب اليومين من الاستخدام العادي، الذي تتخله بعض الألعاب من حين لآخر.

يشار إلى أن الهاتف لا يدعم الشحن السريع، كما أن شاحن 10 وات الذي يأتي في العلبة يمكنه شحن البطارية كليا في ظرف ساعتين ونصف تقريبا.

 

الحكم النهائي

من الصعب أن تقع في حُبِ OPPO A7، لانه -للأسف- لا يجلب أي جديد، فبطاريته هي نقطة قوته الوحيدة، وهو ما يجعل سعر 39900 دينار غير منطقي بالنسبة له.

كان بالإمكان أن يكون هذا الهاتف خيارا جيدا لو توفر في فئة 25000 دينار مثلا، فطرحه في فئة سعرية أغلى يبقى علامة استفهام كبيرة.

إذا كنت تبحث عن هاتف جيد بأقل من 40.000 دينار، ستجد خيارات كثيرة، منها Xiaomi Redmi Note 7 و Honor 8X و Samsung Galaxy M30.

 

ملاحظة: المراجعة مترجمة بتصرف عن موقع Gadgets 360، وقد تم نشرها في 13 ديسمبر 2018.
اضغط هنا للاطلاع على المراجعة الأصلية من المصدر باللغة الإنجليزية

بهاء الدين آيت صديق

صحفي محترف … هدفي جعل هذا الموقع الأفضل عربياً.

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى