مقالات تقنية

سنة 2019: 9 محطات ميزت عاما من التناقضات في مجال التقنية بالجزائر

يشارف عام 2019 على الانقضاء، عام عرفت فيه الجزائر أحداثا كثيرة قلبتها رأسا على عقب، من حراك شعبي غير نظام الحكم إلى تتويج بكأس إفريقيا أخرج الملايين للاحتفال في الشوارع، في وقت عرفت مختلف قطاعات الاقتصاد أوقاتا عصيبة.

أوقات عصيبة لم يكن مجال التقنية في منأى عنها، بل كان أحد أشدها اضطرابا، فبين السيء والأسوء، والجيد والمبشر، يمكن استذكار 9 محطات كانت الأهم هذه السنة في مجال التكنولوجيا.

1- أسوء عام من حيث توفر الهواتف

أثرت العديد من العوامل على توفر الهواتف في السوق بشكل رسمي بالجزائر، ويعد هذا العام الأسوء على الإطلاق من هذا الجانب، كأننا لم نكتف بمنع الاستيراد وغياب أغلب العلامات الكبرى، لكي تمتنع العلامات الموجودة، والتي يمكنها تركيب الهواتف محليا عن الإنتاج والتسويق.

أغلب الهواتف التي يبتاعها الجزائريون هذا العام كانت مستوردة بشكل غير رسمي، فأشهر هاتفين على الإطلاق كانا Redmi Note 7 و Samsung Galaxy A50، أولهما الشركة المنتجة له ليست متواجدة أصلا بالجزائر، أما الثاني فقد حقق مبيعات قياسية في المتاجر غير الرسمية، قبل أن تعلن سامسونج الجزائر عن توفيره، في خطوة جد متأخرة وبسعر أعلى مما كان عليه.

2- المواطن العادي يكتشف شاومي

رغم مرور وقت طويل على تحول شاومي إلى شركة كبرى في عالم الهواتف الذكية، إلا أن الجزائريين لم يكونوا يعرفونها، فما عدا العارفين بشؤون التقنية، مازال الناس يعتبرون سلعة الصين كلها “خردة”، حتة وإن تعلق الأمر بـ Xiaomi Mi 8، الهاتف الرائد للعام الماضي.

اختلف الأمر جذريا هذا العام، حيث أجبرت القيمة المبهرة مقابل السعر التي جاء بها هاتف Redmi Note 7 التجار على استيراده بكميات هائلة بشكل غير رسمي، ومن ثم إقناع الزبائن بشرائه.

وبما أننا شعب بعيد عن الحياد والموضوعية، فنفس القوة الوة التي تم بها رفض هواتف شاومي “الصينية” في السابق أصبحت قوة قبول وحب، مما فتح الباب لكل منتجات الشركة من هواتف وسماعات و Power Banks للرواج بسرعة ملفتة.

3- علامة Infinix تغزو الأسواق

لا يكاد يخلو شارع من شوارع المدن الجزائرية من دكان يحمل لافتة بعلامة Infinix، هذه الهونغ كونغية اتبعت سياسة ترويجية هجومية وسريعة، بنشر اسمها في كل مكان، قبل إصدار تشكيلة من الهواتف الاقتصادية والمتوسطة المركبة في الجزائر، والتي يتراوح سعرها بين 14.200 دينار و 32.500 دينار.

4- علامة Raylan تطلق أول هواتفها

تعتبر Raylan شركة جزائرية فتية مختصة في الأجهزة الكهرومنزلية، تم إنشاؤها سنة 2005، خطت في جانفي 2019 خطوة جريئة، بإطلاق أول هواتفها الذكية، وهي تشكيلة من 8 أجهزة اقتصادية ومتوسطة، يتراوح سعرها بين 9.900 دينار و 33.000 دينار.

5- الحراك لا يزعزع هدى فرعون

بعد بضعة أسابيع من موجة احتجاجات رافضة لترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، قرر الأخير يوم 11 مارس 2019 تأجيل الانتخابات التي كانت مبرمجة في أفريل، مع استقالة حكومة أويحيى وتعيين حكومة جديدة برئاسة نور الدين بدوي.

ضمت الحكومة الجديدة آنذاك وجوها جديدة، أغلبها لا يعرفها أحد، تتميز بكونها تكنوقراطية وغير متحزبة في المجمل، مع الإبقاء على 6 وزراء من الحكومة السابقة.

الملفت في الأمر أن وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إيمان هدة فرعون، كانت من بين الشخصيات التي صمدت في التغيير الحكومي، ليس فقط في تلك المرة، بل إنها منذ توليها المنصب في ماي 2015، نجحت في البقاء في منصبها رغم توالي 4 حكومات.

6- الحكومة تعترف: تركيب الهواتف محليا فكرة سيئة.. هل سيعود الاستيراد في 2020؟

جاء في قانون المالية 2020 إخضاع التركيب المحلي للهاتف النقال إلى القانون العادي، حيث لن يستفيد مستوردو قطع CKD/SKD من أي امتياز، وهذا بعد ارتفاع فاتورة استيراد تلك القطع بشكل كبير.

وحسب وزيرة التجارة، فإن مراقبة السوق لمدة عامين مكنت السلطة من التأكد بأن التركيب المحلي للهواتف ما هو إلا “استيراد مقنع”، وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن الدولة ستفتح المجال مجددا لاستيراد الهواتف بشكل عادي، بعد فشل الانتقال للتركيب.

7- موبيليس يحصل على رخصة استغلال شبكة الاتصالات بدولة مالي

سيصبح متعامل الهاتف النقال موبيليس رابع متعامل في دولة مالي الجارة، حيث نجح في المناقصة وقام بكل الإجراءات اللازمة، بعد أن أعلنت مالي نيتها في تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية لاتصالاتها لتحسين جودة المكالمات وخدمات الأنترنت.

8- دخول كابل بحري جديد لتعزيز خدمات الإنترنت

تم تدشين الكابل البحري للإنترنت الرابط بين وهران وفالنسيا، وهو الذي كلف الدولة 27 مليون دولار، وسيسمح بتوفير قدرة إرسال معتبرة إلى غاية 40 تيرابايت للجزائر التي لا تتجاوز حاجاتها حاليا 1.2 تيرابايت/ثا.

9- الجزائر تبدي نية تصدير الإنترنت نحو موريتانيا

أياما بعد دخول الكابل البحري وهران-فالنسيا حيز الخدمة، تم تزويد المعبر الحدودي الجديد حاسي 75 بالألياف البصرية.

الخطوة لم تمر مرور الكرام، حيث أكدت الوزيرة هدى فرعون في تصريح للصحافة أن الجزائر ستتمكن في المستقبل القريب من إمداد دولة موريتانيا بخدمات الإنترنت.

بهاء الدين آيت صديق

صحفي محترف … هدفي جعل هذا الموقع الأفضل عربياً.

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى